الصالحي الشامي

430

سبل الهدى والرشاد

طالب : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ) ( 1 ) [ القصص 56 ] . ورويا أيضا عن العباس رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك ويغضب لك فهل ينفعه ذلك ؟ قال : نعم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح منها ( 2 ) . وفي لفظ : ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ) . وروى البخاري عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، وذكر عنده عمه ، فقال : ( لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه ( 3 ) ) . وفي لفظ : ( أم دماغه ) . وروى الشيخان وابن إسحاق عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل يوضع في أخمص قدميه جمرة - وفي لفظ على أخمص قدميه جمرتان ( 4 ) . وفي لفظ عند مسلم : له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه . وفي لفظ : يغلي دماغه من حرارة نعله ( 5 ) . وفي لفظ عند ابن إسحاق : حتى يسيل على قدميه . وفي لفظ عند البخاري : لا يرى أن أحدا أشد عذابا منه وإنه لأهونهم . وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أهون أهل النار عذابا أبو طالب وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه ) ( 6 ) . وهذه الأحاديث الصحيحة تبين بطلان ما نقل عن العباس أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بن أخي لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها . قال البيهقي وأبو الفتح والذهبي : وقد أسلم العباس بعد وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حال

--> ( 1 ) أخرجه البخاري 2 / 199 ( 1360 ) ومسلم 1 / 54 ( 39 - 24 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري 7 / 233 ( 3883 ) ومسلم 4 / 195 ( 358 - 209 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري 7 / 233 ( 3885 ) ومسلم 1 / 195 ( 360 - 210 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري 8 / 208 ( 6561 - 6562 ) ومسلم 1 / 196 ( 362 - 212 ) . ( 5 ) عند مسلم في الموضع السابق ( 364 - 213 ) . ( 6 ) أخرجه مسلم في الموضع السابق ( 362 - 212 ) .